العلامة المجلسي
127
بحار الأنوار
من لا يقبل رخصه ( 1 ) 5 - أمالي الطوسي : الفحام عن المنصوري ، عن عم أبيه قال : قصدت الإمام عليه السلام يوما فقلت : يا سيدي إن هذا الرجل قد أطرحني وقطع رزقي ومللني وما أتهم في ذلك إلا علمه بملازمتي لك ، وإذا سألته شيئا منه يلزمه القبول منك فينبغي أن تتفضل علي بمسألته ، فقال : تكفى إن شاء الله . فلما كان في الليل طرقني رسل المتوكل رسول يتلو رسولا فجئت والفتح على الباب قائم فقال : يا رجل ما تأوي في منزلك بالليل كدني هذا الرجل مما يطلبك ، فدخلت وإذا المتوكل جالس على فراشه فقال : يا أبا موسى نشغل عنك وتنسينا نفسك أي شئ لك عندي ؟ فقلت : الصلة الفلانية والرزق الفلاني وذكرت أشياء فأمر لي بها وبضعفها . فقلت للفتح : وافى علي بن محمد إلى ههنا ؟ فقال : لا ، فقلت : كتب رقعة ؟ فقال : لا فوليت منصرفا فتبعني فقال لي : لست أشك أنك سألته دعاء لك فالتمس لي منه دعاء . فلما دخلت إليه عليه السلام فقال لي : يا أبا موسى ! هذا وجه الرضا ، فقلت : ببركتك يا سيدي ، ولكن قالوا لي : إنك ما مضيت إليه ولا سألته ، فقال : إن الله تعالى علم منا أنا لا نلجأ في المهمات إلا إليه ولا نتوكل في الملمات إلا عليه وعودنا إذا سألناه الإجابة ، ونخاف أن نعدل فيعدل بنا . قلت : إن الفتح قال لي كيت وكيت ، قال : إنه يوالينا بظاهره ، ويجانبنا بباطنه ، الدعاء لمن يدعو به : إذا أخلصت في طاعة الله ، واعترفت برسول الله صلى الله عليه وآله وبحقنا أهل البيت وسألت الله تبارك وتعالى شيئا لم يحرمك قلت : يا سيدي فتعلمني دعاء أختص به من الأدعية قال : هذا الدعاء كثيرا أدعو الله به وقد سألت الله أن لا يخيب من دعا به في مشهدي بعدي وهو : " يا عدتي عند العدد ويا رجائي والمعتمد ويا كهفي والسند ، ويا واحد يا
--> ( 1 ) ورواه ابن شهرآشوب في المناقب ج 4 ص 414 مرسلا .